Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٦٢

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القدم

.

باب القدم:

قال ابن الجوزي:

» القدم العضو المعروف. وحدُّه من مفصل الكعب تحت الساق إلى الأظفار. ويستعارُ في مواضع تدل عليها القرينة (١).

وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: القدم المذكور

. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: ١١]، وفي سورة الرحمن: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١].

والثاني: سابقة الاختيار

. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢].

والثالث: القلب

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ البقرة: ٢٥٠]، أراد ثبت قلوبنا فإن القدم إنما يثبت بثبوت القلب.

والرابع: النفس

. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ [النحل: ٩٤]، أراد زلل النفس عن الطاعة «(٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

القدم المذكور.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: ١١].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن المسيب، والضحاك، والسُّدي، وابن زيد (٣).