Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٥٩

والمعنى على هذه الأخيرة؛ الأممُ التي قبله، وكلا القولين متأت في الآية؛ فالجميع أتى بالطاغية. (١)

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «والتقابل: أن يُقْبِلَ بعضُهم على بعض؛ إما بالذات؛ وإما بالعناية والتوفر والمودة .. ولي قِبَلٌ فلان كذا، كقولك عنده. قال تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ [الحاقة: ٩]» (٢)، وقال ابن عطية: «وَقِبَلُ الانسان؛ ما يليه في المكان، وكثُر استعمالها حتى صارت بمنزلة عندي». (٣)

الوجه الثالث:

النحو.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧].

وقال بمعناه من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمعنى المقارب؛ فالنحو قصد