Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٥٧

المبحث العاشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف القاف

. وفيه مطلبان:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة القبل

.

باب القبل:

قال ابن الجوزي:

«القِبَلُ: يذكر بمعنى عِنْدَ. يقال: مالَهُ قبلي حق، أي: عندي (١). ويذكر بمعنى الطاقة. يقال: لا قبل لي بفلان، أي: لا طاقة.

وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: الطاقة

. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧].

والثاني: بمعنى " مع

". ومنه قوله تعالى في الحاقة: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ [الحاقة: ٩]، أي: وَمن مَعه.

والثالث: النحو

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧].

والرابع: المعاينة

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الطاقة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧].

وقال به من السلف: قتادة (٣)، وأبو صالح (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان،