زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المبحث العاشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف القاف
. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة القبل
.
باب القبل:
قال ابن الجوزي:
«القِبَلُ: يذكر بمعنى عِنْدَ. يقال: مالَهُ قبلي حق، أي: عندي (١). ويذكر بمعنى الطاقة. يقال: لا قبل لي بفلان، أي: لا طاقة.
وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: الطاقة
. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧].
والثاني: بمعنى " مع
". ومنه قوله تعالى في الحاقة: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ [الحاقة: ٩]، أي: وَمن مَعه.
والثالث: النحو
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
والرابع: المعاينة
. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥]» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الطاقة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧].
وقال به من السلف: قتادة (٣)، وأبو صالح (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان،