Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٤٢

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥].

وقال به من السلف: الحسن، وسعيد بن جبير (١)، وابن جريج، وابن زيد (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [براءة: ٤٣].

ومعنى كلام السلف يدل عليه، كقول ابن عباس: «لم يعرف المنافقين يومئذٍ» (٤) حيث بين ابن عباس، أن سبب اعتذاره لهم ﵇ أنه لم يعرفهم.

وقول عون: «أخبره بالعفو قبل الذنب» (٥).

ومن المفسرين: وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٦).

تنبيه:

أساء الزَّمخشري الأدب مع النبي ﷺ في تفسيره قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [براءة: ٤]. فقال: «كناية عن الجناية؛ لأن العفو رادف لها، ومعناه أخطأت، وبئس ما فعلت ولمَ أذنت لهم؟. بيان لما كنى عنه بالعفو، ومعناه: مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم وهلا استأنيت بالإذن» (٧).