Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثالث: جهنم.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٢٠

المبحث الخامس: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الدال

.

وهي كلمة الدار

.

باب الدار

.

قال ابن الجوزي:

«الدَّار في التَّعارفِ: اسم لكل عرصَةٍ دارَ عليها البناء يَسْكُنها الإنسان. ثم يقال: لكل مكان حلّ به قوم: هو دارُهُم. ويقال للدهر: دَوَّارِيٌ، لأنه يدور بالناس حالاً عن حال، وأنشدوا للعجاج:

أطَرَباً وأنتَ قَنَّسريُّ ... والدَّهر بالإنسان دَوَّارِيُّ (١)

والدَّارِيُ: العطَّار. قال النبي ﷺ: «مثل الجليس الصالح، كمثل الدَّارِيِّ إن لم يُجدكَ من عطرهِ عَلِقَك من ريحه» (٢).

والداري: الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحه. والدار: القبيلة. قال النبي ﷺ: «ألا أنبئكم بخير دور الأنصار» (٣): أراد القبائل (٤).

وذكر بعض المفسرين أن الدار في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: المنزل

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٩١].

والثاني: الجنة

. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠].

والثالث: جهنم

. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨].