Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر تأثيره فيمن بعده

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٢

والوجه الثالث الاستغفار: يعني الاستغفار من الذنوب، فذلك قوله في سورة يوسف لامرأة العزيز وهي مشركة: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك﴾ [يوسف: ٢٩] يعني استعفي زوجك أن لا يعاقبك بذنبك (إنك كنت من الخاطئين) (١).

ترتيبه للكتاب:

بعد النظر في كتابه لم تتضح لي طريقة في ترتيبه؛ فلم يرتب الألفاظ على حروف المعجم، ولا بعدد وجوهها، وإنما بدأ بالهدى وأتبعه بضده وهو الكفر ثم الشرك ثم سواء، وهكذا من غير ترتيب، وقد جمع كتابه مائةً وستة وثمانين لفظاً.

تأصيله هذا العلم:

تتوافر أقوال عامة من كتب في علوم القرآن، قديماً وحديثاً على أن إمام هذا الفن ومؤصله هو مقاتل بن سليمان فلم يعرف أقدم منه ألف في هذا العلم، وجميع من جاء بعده عالة عليه في هذا الباب. (٢)

تأثيره فيمن بعده:

إذا تقرر الكلام السابق من حيث سابقته، وأنه متبوع وليس تابعاً في هذا الباب، فإنه من غير المتكلف أن جميع من جاء بعد مقاتل، عالة عليه في هذا الأمر وغاية ما هنالك؛ أن يضيف المتأخر على المتقدم زيادة أو استدراكاً، وممن تأثر به ابن الجوزي في كتابه (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).