زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فعند النظر في تفسيرهم للآية يلاحظ أنهم يطلقون الختم على الطبع، وبينهما تقارب بيّن في اللغة، والمنع لازم لهما فيكون الختم والطبع شيئاً واحداً مترابطاً، لا يكاد ينفك عن بعضه البعض، وعليه يدل كلام السلف والمفسرين في الوجهين الأول والثالث.
ويتبين مماتقدم أن من فسر الآية بالمنع هنا إنما فسرها باللازم وأما ما عليه السلف وعامة المفسرين فإنهم لم يفرقوا بين الختم والطبع، فيكون هذا الوجه داخلاً في الوجه الأول لأنه من لوازمه فلا ينفك عنه.
الوجه الرابع:
الآخر.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقال به من السلف قتادة (١). ويشهد له حديث جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل ابتنى داراً فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فكان كل من دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع اللبنة فأنا موضع اللبنة فختم بي الأنبياء " (٢).
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبوحيان، وابن كثير (٣)
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]. أي آخر شرابهم يختم بمسك يجعل فيه.
وقال به من السلف: أبو الدرداء وابن عباس (٤) وقتادة والضحاك وإبراهيم النخعي والحسن (٥).