Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٩٢

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، قال ابن فارس: «والعَقْل يسمَّى حِجْراً لأنّه يمنع من إتيان ما لا ينبغي، كما سُمّي عَقْلاً تشبيهاً بالعِقال، قال الله تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥]». (٢)

الوجه الثاني:

قرية ثمود (٣).

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠].

وقال به من السلف: قتادة. (٤)

ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ولتوضيح علاقة القرية بالباب، فإن نقطة الالتقاء بينهما هو الحجر المعروف، قال ابن فارس: «وَالحَجَر معروف، وأحسبُ أنَّ البابَ كلَّه محمولٌ عليه ومأخوذ منه، لشدَّته وصلابته» (٦)، فمأخذ الوجه المعنى المشهور للفظ في اللغة، واتضح هذا المأخذ جلياً من كلام الراغب الأصفهاني فقال: «وسُميَ ما أُحيطَ به الحجارة حِجراً، وبه سُمي الكعبةُ وديارُ ثمود». (٧)