زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الرابع:
القرآن. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].وشهد له حديث زيد بن أرقم المتقدم، ومأخذه السياق القرآني.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الحجاب
.
باب الحجاب:
قال ابن الجوزي:
» الحجاب: الحاجز المانع من الإدراك. ويقال للأعمى: محجوب لأن بينه وبين الإدراك بالبصر مانعاً (١).
وذكر أهل التفسير أن الحجاب في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: السور
، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].
والثاني: الستر
، ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [مريم: ١٧]، وفي الأحزاب: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
والثالث: الجبل
، ومنه قوله تعالى في ص: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢].
والرابع: المنع
، ومنه قوله تعالى في المطففين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] «. (٢)
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
السُّور.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].
وقال به من السلف: ابن عباس (٣)، ومجاهد، والسُّدي (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان،