Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٨٥

الوجه الرابع:

القرآن. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].وشهد له حديث زيد بن أرقم المتقدم، ومأخذه السياق القرآني.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الحجاب

.

باب الحجاب:

قال ابن الجوزي:

» الحجاب: الحاجز المانع من الإدراك. ويقال للأعمى: محجوب لأن بينه وبين الإدراك بالبصر مانعاً (١).

وذكر أهل التفسير أن الحجاب في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: السور

، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].

والثاني: الستر

، ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [مريم: ١٧]، وفي الأحزاب: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

والثالث: الجبل

، ومنه قوله تعالى في ص: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢].

والرابع: المنع

، ومنه قوله تعالى في المطففين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] «. (٢)

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

السُّور.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].

وقال به من السلف: ابن عباس (٣)، ومجاهد، والسُّدي (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان،