زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثالث:
عرق في العنق.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد (١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني لأن الوجه في الآية مأخوذ من الحبل والوريد معاً، وأما الحبل هنا فهو لم يخرج عن أصله اللغوي وهو امتداد الشيء وهذا وصفٌ يصح على عرق العنق الذي هو الوريد، قال الراغب الأصفهاني: «والوَريدُ: عِرْقٌ يتصل بالكَبِد والقَلْب» (٣).
الوجه الرابع:
القرآن.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
ويشهد له حديث زيد بن أرقم مرفوعا: «ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما كتاب الله _ ﷿ _ هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة» (٤)
وقال به من السلف: ابن مسعود (٥)، وعلي (٦)، وقتادة، والضحاك، والسُّدي (٧).
وللسلف في الآية أقوال أُخر هي:
- أن حبل الله في الآية: هو الجماعة، وهو مروي عن ابن مسعود.
- أن حبل الله في الآية: هو إخلاص التوحيد، وهو مروي عن أبي العالية.