Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والرابع: القرآن،

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٨٠

المبحث الثالث: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الحاء. وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الحبل

.

باب الحبل:

قال ابن الجوزي:

«الحبل في التعارف هو: المفتول من الليف، أو القطن، أو الصوف، أو نحو ذلك. ويقال للعهد: حبل، لأن المتمسك به يصل إلى مطلوبه، وأنشدوا:

فلو حبلاً تناول من سليمى ... لمد بحبلها حبلاً متيناً (١)

ويقال للأمان: حبل لأن الأمن منبسط بالأمان فهو حبل له إلى كل موضع يريده قال الأعشى:

فَإذَا تُجَوّزُهَا حِبَالَ قَبِيلَةٍ، أخَذَتْ من الأخرَى إلَيكَ حِبالَهَا (٢)

وذكر أهل التفسير أن الحبل في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: الحبل المتعارف

، ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ [الشعراء: ٤٤]، وفي تبت: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥].

والثاني: العهد

، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، أي: بعهد.

والثالث: عرق في العنق

، ومنه قوله تعالى في قاف: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦].

والرابع: القرآن

، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].». (٣)