Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٧٤

ومن المفسرين: الفرَّاء، ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني؛ فالبلد لا يعطي الوجه الذي ذكره ابن الجوزي هنا، وإنما مأخذه من لفظ (الميت) وهو المكان الذي لانبت فيه.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الأربعة

وهي:

الوجه الأول:

مكة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦].وقوله تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥].

وقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١]، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور للفظ في اللغة، كما أشار إليه الفيروز آبادي.

الوجه الثاني:

مدينة سبأ. ودل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ [سبأ: ١٥]، ومأخذه السياق القرآني؛ فالبلدة لا تعطي أن المراد هي مدينة سبأ، وإنما دل على الوجه أول الآية.

الوجه الثالث:

البقعة النامية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨]، ومأخذه السياق القرآني؛ لأن الوجه مأخذه من لفظ (الطيب) وهو التربة الخصبة نقية الهواء، والتي ليست سبخة.

الوجه الرابع:

المكان الذي لا نبت فيه. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧]، ومأخذه السياق القرآني؛ لأن الوجه مأخذه من لفظ (الميت) وهو المكان الذي لانبت فيه.