زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
٢ - ماروي حول جداله في مسجد مرو (١) للجهم بن صفوان، المتوفى سنة ١٢٨ هـ، وكان يقص في الجامع بمرو، فقدم عليه جهم، فجلس إلى مقاتل فوقعت العصبية بينهما، فوضع كل واحد منهما على الآخر كتاباً ينقض على صاحبه. (٢)
٣ - أنه كان من المعمرين (٣).
وهذه القرائن؛ لا يتضح من خلالها ما يجزم بتاريخ ولادته بحيث تطمئن إليه النفس.
وأما مكان ولادته ففي مدينة بلخ، من إقليم خراسان.
نشأته ورحلاته:
نشأ مقاتل في مدينة بلخ، ثم انتقل إلى مرو وفيها جادل الجهم بن صفوان، ثم تحول بعدها إلى البصرة (٤)، ومنها إلى بغداد وكانت عاصمة الدولة العباسية، وكانت قبلة الراحلين لطلب العلم فصار له فيها مقام ومقال بين الخلفاء والأمراء والعلماء.
ومن بلخ تحول إلى مرو (٥)، وخرج منها إلى العراق ومات بها (٦)
وأصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ودخل بغداد وحدث بها وكان مشهورا بتفسير كتاب الله العزيز» وله التفسير المشهور، وكان من العلماء الأجلاء حُكي عن الإمام الشافعي (٧) أنه قال: الناس كلهم عيال على ثلاثة على مقاتل بن سليمان في التفسير، وعلى زهير ابن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام، وروي أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فسقط عليه الذباب فطيره فعاد إليه وألح عليه وجعل يقع على وجهه وأكثر من السقوط عليه مرارا حتى أضجره فقال المنصور