Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثالث: طول القيام.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٤٣

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة

وهي:

الوجه الأول:

القلب الذي هو محل النفس.

ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].، ومأخذه الأصل اللغوي للفظ، كما أشار إليه ابن فارس.

الوجه الثاني:

الرأي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، ومأخذه التفسير بالمثال، وقد ذكر الراغب الأصفهاني لهذا أمثلة.

الوجه الثالث:

العقل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧]، ومأخذه التفسير باللازم، لأن العقل لازم للقلب لاينفك عنه.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القنوت

.

باب القنوت:

قال ابن الجوزي:

«ذكر بعض المفسرين أن القنوت في القرآن على ثلاثة أوجه

(١):

أحدها: الطاعة

. ومنه قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ومثله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].

والثاني: العبادة

. ومنه قوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٦].

والثالث: طول القيام

. ومنه قوله تعالى: في آل عمران: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، أي: أطيلي القيام في صلاتك. وقد روي عن النبي ﷺ: أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال: " أطولها قنوتاً " (٢)، أراد به القيام.

قال ابن قتيبة: ولا أرى أصل القنوت إلا الطاعة. لأن جميع الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء وغيره يكون عن الطاعة (٣)» (٤).