زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر أهل التفسير أن الفصل في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: القضاء
. ومنه قوله تعالى في الدخان: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠]، وفي النبأ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: ١٧].
والثاني: الفطام
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وفي الأحقاف: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥].
والثالث: الخروج
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وفي يوسف: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٩٤]، أي: خرجت العير من مصر» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
القضاء.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠].
وقال به من السلف: قتادة (٢).
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: ١٧].
وبه قال من السلف: قتادة. (٤)
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٥).