زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الأحزاب من أمر عيسى فرقان، والقرآن فرقان، والتوراة فرقان، والنصر فرقان وجميع هذه الأقوال الواردة عن السلف تفسير بالمثال لعموم الفرقان المذكور هنا.
الآية الثالثة:
وفي الأنفال: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩].
وللسلف في تفسير الفرقان في هذه الآية أقوال عدة:
- فرقاناً، أي: مخرجا: وقال به منهم ابن عباس ومجاهد والضحاك وعكرمة (١) وقتادة والسُّدي ومقاتل بن حيان. (٢).
- فرقاناً، أي: النجاة: وقال به منهم ابن عباس وقتادة والسُّدي وعكرمة. (٣)
- فرقاناً، أي: فصلاً: وقال به منهم عروة بن الزبير (٤) وابن إسحاق (٥).
وتشعبت بعدهم آراء المفسرين وتعددت:
فمنهم: من رأى أن الفرقان في هذا الموضع هو النصر كالفرَّاء (٦)، وابن جرير والزَّمخشري وابن عطية وذكروا أقوالاً أخر.
ومنهم من أورد أقوال السلف كماهي كالبغوي (٧).
ومنهم من ذكر الأقوال المتعددة دون ترجيح كالقرطبي (٨).
ومنهم من ذكر الأقوال المتعددة ثم جمع بينها كأبي حيان (٩)، وابن كثير.
ويلاحظ أن جميع الأقوال تعود إلى قول عروة بن الزبير وابن إسحاق وهو: الفصل.