Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر تحصل مما تقدم صحة الوجوه الثلاثة

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٢٠

وقال به من السلف: ابن عباس، وبمعناه عن قتادة وزاد التواضع. (١)

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير. (٢)

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالسبب، لأن العصيان سبب للشقاء، قال ابن كثير مشيراً إلى جملة من أسباب الشقاء: «مستكبراً عن عبادته، وطاعته، وبر والدته» (٣).

الوجه الثالث:

الكفر.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥].

وقال ابن قيم الجوزية مؤيداً صحة الوجه في معنى الآية وأن الشقي الكافر، والسعيد المؤمن:

«وقال في سورة الحج ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧]، فلم يقل ها هنا: من آمن منهم بالله واليوم الآخر؛ لأنه ذكر معهم المجوس والذين أشركوا، فذكر ست أمم، منهم اثنتان شقيتان، وأربع منهم منقسمة إلى شقي وسعيد» (٤).

وأما قول ابن عباس أنهم أهل الكبائر، فمحمول قوله هنا على تفسيره للاستثناء في الآية التالية.

وصرح السعدي أن (الشقي) هنا الكافر فقال: «فالأشقياء هم الذين كفروا بالله ورسوله ﵇ وعصوا أمره» (٥).

ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه صحيح في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالسبب، لأن الكفر سبب للشقاء.

نتيجة الدراسة:

تحصل مما تقدم صحة الوجوه الثلاثة

وهي: