Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢١٧

والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (١).

هذا وجميع هذه الأقوال ليس بينها تضاد، بل هي من قبيل اختلاف التنوع وكل منهم ﵏ فسر الآية بمثال لها، قال ابن جرير مصححاً جميع هذه الأقوال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض، فذلك كل سابح لما وصفنا قبل في النازعات» (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال ابن فارس: «والأصل الآخر السَّبْح والسّباحة: العَوم في الماء» (٣).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة

وهي:

الوجه الأول:

الفراغ. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧].

- ومأخذه المعنى المشهور للفظ من اللغة.

الوجه الثاني:

الدوران. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]. وتم عرض معنى الفلك غي الآية وعلاقته بالوجه وذكر كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في الدراسة، والانتهاء إلى صحة هذا الوجه وأن مأخذه السياق القرآني.

والثالث:

سير السفن في البحر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: ٣].