Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٩٨

وقال به من السلف: عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب (١).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان (٢)، وابن كثير (٣).

هذا وأقوال السلف والمفسرين في الآيتين يرِد بلفظ الرحمة وأتبعوها الرقة والتواضع، وسياق الآيتين يعطي أمراً بكل معاني الذل من محاسن الأخلاق وجميل التعامل؛ كله مقصود للشارع هنا.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم لأن التواضع من لوازم الذل في الآيتين.

الوجه الثالث:

السهولة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول مجاهد «إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها فذلك تذليلها» وعن قتادة: «لايرد أيديهم عنها بُعد ولا شوك». ونحو هذا عن ابن زيد، وسفيان (٤).

وهو معنى تفسير المفسرين ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير، الزَّجَّاج، والبغوي، الزَّمخشري، ابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأنه يلزم من التذليل في الآية السهولة.