زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن الدابة في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: جميع ما دب على وجه الأرض
. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، وفي عسق: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩].
والثاني: الأرضة
. ومنه قوله تعالى في سبأ: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ [سبأ: ١٤].
والثالث: الدابة الخارجة في آخر الزمان
. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢].» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
جميع ما دب على وجه الأرض.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والضحاك (٢).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية
قوله تعالى: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩].
وقال به من السلف: مجاهد (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير (٥).