Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٩١

وبهذا يتبين أن (ثم) في الآيتين على أصلها وأنها لترتيب الأخبار لا لترتيب المخبر عنه، وعليه فلا تكون بمعنى الواو.

الوجه الثالث:

وقوعه زائداً.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١١٨].

ولم أقف على من ذكر زيادتها غير ما ذكره ابن هشام عن الأخفش والكوفيين فقال: «فأما التشريك فزعم الأخفش والكوفيون: أنه قد يتخلف، وذلك بأن تقع زائدة، فلا تكون عاطفة البتة وحملوا على ذلك قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١١٨] .. » (١)، وذكره ابن فارس بقوله: «وزعم ناس أن ثم تكون زائدة ... » (٢)، وجعله من باب ترتيب الخبر لا المخبر فيكون من أمثلة الوجه الثاني، وخصه بعطف الجمل.

وممن حرر القول في رد دعوى الكوفيين بالزيادة واحتجاجهم بهذه الآية؛ أبو حيَّان فقال:

«ودعوى أن (ثم) زائدة وجواب (إذا) ما بعد (ثم) بعيد جداً، وغير ثابت من لسان العرب زيادة (ثم). ومن زعم أن (إذا) بعد (حتى) تجرد من الشرط وتبقى لمجرد الوقت، فلا تحتاج إلى جواب بل تكون غاية للفعل الذي قبلها وهو قوله: خُلِّفوا أي: خلفوا إلى هذا الوقت» (٣).

ويتبين مما تقدم عدم صحة هذا الوجه، وأن ثم على معناها الأصلي في الآية.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة عدم دخول هذا الباب في علم الوجوه والنظائر:

فالوجه الأول:

للترتيب مع التراخي.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات: