Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٨١

المبحث الثاني: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الباء:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة البهتان:

باب البهتان:

قال ابن الجوزي:

«البهتان: الكذب. وقيل: إنه أعلى درجات الكذب وهو أن يكذب الرجل لمن يعلم منه أنه يعلم كذبه. والعرب تقول يا للبهيته، أي: يا للكذب. ويقال بهت الرجل: إذا دهش. وفيه أربع لغات بُهِت وبَهِت وبَهَت وبَهُت (١).

وذكر أهل التفسير أن البهتان في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدها: الكذب

. ومنه قوله تعالى في النور: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦].

والثاني: الزنى

. ومنه قوله تعالى في الممتحنة: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ [الممتحنة: ١٢].

والثالث: الحرام

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠].» (٢)

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الكذب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦].

وقال به من السلف: سعد بن معاذ، وسعيد بن جبير (٣).

ومن المفسرين: البغوي، وابن عطية، والقرطبي (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب؛ قال ابن فارس: «فأمَّا البُهْتَان فالكذب، يقول العرب: يا لَلبَهيتة، أي يا لَلكذِب.» (٥)، وقال