Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٦٦

وذكر بعض المفسرين أن الأغلال في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدها: أغلال الحديد

. ومنه قوله تعالى في سبأ: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ: ٣٣].

والثاني: الشدائد

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

والثالث: الإمساك

. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤]، أي: أُمسكتْ عن فعل الخير» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

أغلال الحديد.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ: ٣٣].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب. قال ابن فارس: «والغُل: جامعَة توضع في العنق أو اليد». (٣)

الوجه الثاني:

الشدائد.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

وقال به من السلف: ابن عباس (٤).

وقال به من المفسرين: الزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي وأبو حيَّان (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه تفسير الشيء بلازمة، فمن لوازم الأغلال الشدة.