زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
تنبيه:
ومن الملاحظات حول (كلا) بعد استقراء جميع مواضعها في القرآن:
١ - لم يتكلم الأخفش في معاني القرآن على كلا إطلاقاً، فلعل ذكر الأزهري ومكي (١) لرأيه من كتبه الأخرى.
٢ - رأي الفرَّاء في آية المدثر وهي: قوله تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ [المدثر: ٣٢]. لم يذكره في معاني القرآن، فلعل ذكر الأزهري ومكي والقرطبي لرأيه من كتبه الأخرى.
٣ - صرح البغوي برأيه في كلا فقال في تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلَّا﴾ [المدثر: ٥٢، ٥٣]، لا يؤتون الصحف وقيل حقاً، وكل ما ورد عليك من هذا فهذا وجهه» (٢).
٤ - قال ابن عطية عند تفسيره (كلا) من قوله تعالى: ﴿لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]، «كلا زجر وردع، وهذا المعنى لازم لكلا فإن كان القول المردود منصوصاً عليه بان المعنى، وإن لم يكن منصوصاً عليه فلابد من أمر مردود يتضمنه القول كقوله ﷿:
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [اقرأ: ٥]. فإن قوله تعالى ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] يتضمن مع ماقبله أن الإنسان يزعم من نفسه ويرى أن له حولاً ما ولا يتفكر جداً في أن الله علمه مالم يكن يعلم وأنعم عليه بذلك». ثم إنه ﵀ خرج على هذا الأصل في موضعين هما: قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧]. وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، فذكر رأي أبي حاتم وهو احتمال كلا هنا معنى حقا.
٦ - القرطبي أكثر استيعاباً للأقوال في كلا في معرض تفسيره للآيات.