Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول: الداهية.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١١٩

المبحث العاشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف القاف. وفيه مطلبان:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة القارعة:

باب القارعة:

قال ابن الجوزي:

«القارعة: الشديدة من شدائد الدهر.

وذكر بعض المفسرين أن القارعة في القرآن على وجهين:

أحدهما: الداهية

. ومنه قوله تعالى في الرعد: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١].

والثاني: القيامة

. ومنه قوله تعالى في القارعة: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١، ٢]» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: الداهية

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وابن أبي نجيح، قالوا: «سرية»، وقال قتادة: «وقيعة»، وقال ابن زيد: «قارعة من العذاب» (٢).

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).