Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول: الغم نفسه.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١١٧

الثاني:

يوم القيامة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٦]. ومأخذ الوجهين السياق القرآني.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الغم:

باب الغم:

قال ابن الجوزي:

«الغم: حزن يغطي على القلب، وحدَّه بعضهم فقال: الغم: حال مؤذية للنفس سريعة الزوال. والفرق بينه وبين الخوف، أن الخوف مجاهدة الأمر المخوف قبل وقوعه - والغم ما يلحق الإنسان من وقوعه به، والهموم: غموم مترادفة متأكدة الزمان عسرة الانصراف. ويقال: غممت الشيء، إذا غطيته. والغمم: أن يغطي الشعر القفا والجبهة، يقال: رجل أغم وجبهة غماء. واشتقاق الغمام من التغطية، وغُمّ الهلال إذا لم ير (١).

وذكر بعض المفسرين أن الغم في القرآن على وجهين

أحدهما: الغمّ نفسه

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣].

والثاني: القتل

. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: الغمّ نفسه

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣].

واتفق السلف على أن الغمين هنا بمعنى الكرب الذي يغشى القلب؛ بعد اختلافهم في تحديد المراد بهما في الآية.

فقد قال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والربيع، والسُّدي، وابن جريج (٣)، والحسن (٤).