زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الأول: إدراك السمع المسموعات
.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي﴾ [آل عمران: ١٩٣].
ومعنى تفسير السلف يدل عليه كقول محمد بن كعب القرضي في معنى المنادي: «ليس كل الناس سمع النبي ﷺ ولكن المنادي القرآن»، وقال به أيضاً قتادة (١)
وفي الآية قول آخر: وهو أن المنادي النبي ﷺ، وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس (٢)، وابن جريج وابن زيد (٣)، وقالوا أن من سمع القرآن فكأنه سمع النبي ﷺ، وقال القرطبي بعد إيراده الخلاف: «وهذا صحيح معنى» (٤).
وليس بين قولي السلف تعارض بل إن بينهما تلازما فإن المنادي محمد ﷺ والنداء المراد نداؤه بالقرآن.
وقال به من المفسرين: ابن جرير،، والنَّحاس، والبغوي، وأبو حيان، والقرطبي (٥).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾
[الأحقاف: ٢٩].