Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل ذكر أنواع الجرح والمجروحون على عشرة طبقات

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٦٩

خلاد بنسخة ضمام ابن إِسْمَاعِيلَ وَنسخةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ النسختَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَحدثنِي بِهِمَا قَالَ قَدْ ذَهَبَتْ كُتُبِي وَلَا أُحدث بِهِ قَالَ فَمَا زَالَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى خَدَعَهُ وَقَالَ لَهُ النسخةُ وَاحِدَةٌ فَحدث بها فكلمن سَمِعَ قَدِيمًا قَبْلَ ذَهَابِ كُتُبِهِ فحديثه صحيح ومن سمع منه بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَلِكَ

قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ فَهَذِهِ أَنْوَاعُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحدثينَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ بِتَجَرُّحٍ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ وَشَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ يَطُولُ وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّ الْكَلَامَ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ غَيْبَةٌ وَالْغَيْبَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَائِلُ هَذَا يَخُوضُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً بِلَا خلاف بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ فَفِي هَذَا الْإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذَا صَنْعَتُهُ

وَقَدْ حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ انها قالت أقبل رجل فما رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِئْسَ أَخُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا جَاءَ وَجَلَسَ كَلَّمَهُ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَلَسْتَ قُلْتَ مَا قُلْتَ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ القول فَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ منزلة عند الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ فانى علقته ههنا حفظ

قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذَا خبر صَحِيحٌ وَفِيهِ الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَمَّا فِي الرَّجُلِ عَلَى الدِّيَانَةِ لَيْسَ مِنَ الْغَيْبَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ اسْتَشَارَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم