Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٣٠

يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لِكُلِّ دِينٍ فُرْسَانٌ وَفُرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ الْأَسَانِيدِ

قَالَ الْحَاكِمُ وَلَمَّا اسْتَكْفَانِيَ الْأَمِيرُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لِجَمْعِ الْكِتَابِ الَّذِي يَجْمَعُ بَيَانَ مَا اسْتَدْعَاهُ وَجَمَعْتُ مِنْهُ بِعَوْنِ اللَّهِ ثُمَّ بِدَوْلَتِهِ الْعَالِيَةِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي وَسَمَّيْتُهُ كِتَابَ الْإِكْلِيلِ وَكَانَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ رِوَايَةَ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِهِ بِأَسَانِيدِهَا اقْتِدَاءًا بِمَنْ تَقَدَّمَنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ إِخْرَاجِ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ وَهَذِهِ الْمَسَانِيدُ الَّتِي صُنِّفَتْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى رِوَايَاتِ الصَّحَابَةِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الْمُعَدَّلِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ كَمُسْنَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل واسحق بن ابراهيم الحنظلى وأبى خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَادِسِيُّ ثُمَّ كثرت المسانيد لمخرجة عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ كُلِّهَا غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ

وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الصَّحِيحَ أَبُو عَبْدِ الله محمد بن اسماعيل لجعفى البخارى ثم أبو الحسن مُسْلِمٌ الْحَجَّاجُ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ وَإِنَّمَا صَنَّفَاهُ عَلَى الْأَبْوَابِ لَا عَلَى التَّرَاجِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبْوَابِ وَالتَّرَاجِمِ أَنَّ التَّرَاجِمَ شَرْطُهَا أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُتَرْجِمُ عَلَى هَذَا الْمُسْنَدِ فَيَقُولُ ذِكْرُ مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخَرِّجَ كُلَّ مَا رُوِي عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ صَحِيحًا كَانَ أَوْ سَقِيمًا فَأَمَّا مُصَنِّفُ الْأَبْوَابِ