Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب ٧ - يصحبونهم إلى المساجد لربطهم بها، وتعويدهم على الجماعات

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ٩٩

وتفاعلهم مع الأبناء والصغار وتصحيحهم لهم أثناء أدائهم الصلاة كثيرٌ منتشر، ومن ذلك أيضًا: أن عمر بن الخطاب ﵁ مرَّ بفتى وهو يصلي، فقال له: «فتى، يا فتى» ثلاثًا، حتى رأى عمر أنه قد عرف صوته: «تقدَّم إلى السارية، لا يتلعب الشيطان بصلاتك، فلست برأي أقوله، ولكن سمعته من رسول الله ﷺ» (١).

٧ - يصحبونهم إلى المساجد لربطهم بها، وتعويدهم على الجماعات:

لا شكَّ أن هذا الاصطحاب منوطٌ بتمييز الصغار، حتى لا يكون ضرره أكبر من نفعه، وحتى لا تُقدَّم منفعةٌ خاصَّة -وهي: منفعة الصغير- على المنفعة العامَّة -وهي: منفعة عموم المصلين-.

وقد مرَّ معنا آنفًا كيف أن صبيًّا صغيرًا ذا ستِّ أو سبع سنوات كان يؤمُّ قومه في الصلاة، وما حكته عائشة ﵂ من تقديم الصغار للإمامة في تروايح رمضان، وهذا واضحٌ وصريحٌ في شهودهم الجماعات، ودخولهم المساجد.

كما استنبط العلماء من قول النبي ﷺ: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشقَّ على أمِّه» (٢)، أن بعض الصحابة كانوا يحضرون أولادهم معهم