Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب الفصل الثاني التربية التعبدية التربية التعبدية في تراث الآل والأصحاب

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ٨٢

التربية التعبُّدية في تراث الآل والأصحاب

تفعل العبادة لله في نفس الصغير فعلًا عجيبًا، فهي تُشعره بالاتصال بالله جلَّ وعلا، وتهدئ من ثوراته النفسية، وتلجم انفعالاته الغضبية، فتجعله سويًا مستقيمًا، إذ كثافة الشهوات ضعيفة في تلك الفترة، مما يجعل روحه تتجاوب أكثر فأكثر بمناجاة الله، ويأخذ الخشوع المساحة الكبرى من جسده، وهو يرتل آية أو يسمعها، أو هو واقف في الصلاة أو ساجد فيها، وهو يسمع أذان الإفطار ليبدأ الطعام والشراب، بعد أن صام يومه، وهناك أسرار كثيرة للعبادة لا تُعدُّ ولا تُحصى، تؤثِّر في الطفل مما يزيد في قوته ونشاطه. وبذلك تفضل التربية الإسلامية عن أي تربية كانت (١).

وليس ثمَّ خلافٌ على أنَّ الطفولة والصغر ليست مرحلةَ تكليف، وإنما هي مرحلة إعداد وتدريب وتعويد؛ للوصول إلى مرحلة التكليف عند البلوغ، ليسهل على المسلم أداء الواجبات والفرائض، وليكون على أتم الاستعداد لخوض غمار الحياة بكل ثقة وانطلاق. كما قال أبو العلاء المعرّي: