Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب جـ- علي بن أبي طالب ﵁ -

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ١٩٠

حاملًا، ولا والدًا، ولا مرضعًا، ولا بعد ذلك، ولا ابنه، حتى أنشأ الناس مرة في الحج، فقال رجل من القوم والأب في الرفقة: يا فلان أترى ابنك في الرفقة، أتعرفه إن رأيته؟ قال: لا والله، قال: هذا ابنك. فجبذ بخطامه فانطلق.

فلما قدما لعمر احتجزت أمه بردائها، ثم ارتجزت فقالت:

خلوا إليكم يا عبيدالرحمن ... الحمل حول والفصال حولان

فسمع عمر قولها فقال: «خلوا عنها»، فقصت عليه القصة، فخيَّر الفتى؛ فاختار أمه، فانطلقت به (١).

ولأن الصبي هنا أكثر تمييزًا من الصبي الأول؛ انتقل به عمر إلى المرحلة الثانية: الاختيار، فاختار، فأمضى عمر اختياره، وأمام الجميع.

وفي هذا من إشعار الصبي بنفسه واحترام رأيه ما يغني عن التعليق.

جـ- علي بن أبي طالب ﵁

-:

في زمان علي ﵁ تكررت الخصومة نفسها، والذي نقلها هو الصبي الذي وقعت له، فلننظر كيف عامله علي، وهل له من تعليق على معاملة علي له أم لا.