Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب الحاجة إلى المحبة

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ١٨٤

إشباعها، ويمكننا تلمُّس ذلك من خلال مواقفهم التالية، والتي سنعرضها بحسب احتياجات الصغير النفسية (١)؛ وهي:

-

الحاجة إلى المحبة:

وهذه من أهم الحاجات النفسية التي يسعى الصغير لإشباعها، فهو يريد أن يشعر أنه مرغوب فيه، وأنه يُحِبُّ ويُحَبُّ (٢). وقد تفطَّن لها الصحب والآل، فأَوْلَوْها حقها، كما سنرى.

يخرج أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ من المسجد النبوي ذات يوم بعد صلاة العصر، وذلك بعد وفاة النبي ﷺ بليال، أي أن أبا بكر الآن هو الخليفة، ومع أبي بكر يمشي علي بن أبي طالب ﵁، فرأى أبو بكر الحسنَ بن علي يلعب مع الصبيان، ففاجأه أبو بكر وأباه فحمل الصغير على عاتقه، وقال: «بأبي، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي»! وعلي يضحك (٣).

فكم من المحبة والود في هذا الفعل، الذي أظهره خليفة المسلمين لصبي صغير، حتى حمله أمام أصحابه الصغار، وأمام والده!

وهذا خليفة الخليفة، أمير المؤمنين في زمانه: عمر بن الخطَّاب