Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ١٩٥

التصنيف فِي هَذَا الْفَنّ، وَلَيْسَ ذَلِك تَزْكِيَة لنَفسِهِ، بل لأمرين:

١ - الأول: امْتِثَال قَوْله تَعَالَى: (وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث) .

٢ - وَالثَّانِي: أَن يعْتَمد وَيعرف بالوصفين الموجبين للركون إِلَى كَلَامه وتوثيقه، وَقد وصف البُخَارِيّ نَفسه بِحِفْظ مائَة ألف حَدِيث.

بيد أَنه / لَو قَالَ: عَلَيْهِمَا لتجري الْأَوْصَاف على نسق وَاحِد لَكَانَ اقعد.

وَقد فَاتَهُ مَعَ مِمَّا اتّصف بِهِ من البلاغة والبراعة ورسوخ قدمه فِي الْإِنْشَاء وَالنّظم الْإِشَارَة إِلَى براعة الاستهلال وَهِي عبارَة: عَن أَن يَأْتِي الْمُتَكَلّم فِي مطلع كَلَامه بِمَا يُشِير إِلَى مجامع الْعلم الْمُؤلف فِيهِ، كَقَوْلي فِي " شرح الْجَامِع الصَّغِير ": الْحَمد لله الَّذِي علمنَا من تَأْوِيل الْأَحَادِيث.