Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ معرفة أحوال الرواة جرحا وتعديلا

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ٣٨٢

قَوْلهم: الْجرْح مقدم، فَإِنَّهُم إِنَّمَا عنوا حَالَة تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَإِذا تَعَارضا لأمر من جِهَة التَّرْجِيح قدم الْجرْح، وتعارضهما هُوَ اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا (لِأَن هَذَا شَأْن المتعارضين إِمَّا لَو لم يَقع اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا) فَلَا تعَارض، بل الْعَمَل بأقوى الظنين من جرح أَو تَعْدِيل، (وَفِي) مَا نَحن فِيهِ لم يتعارضا لِأَن غَلَبَة الظَّن بِالْعَدَالَةِ قَائِمَة، وَهَذَا كَمَا أَن عدد الْجَارِح إِذا كَانَ (أَكثر) قدم الْجرْح إِجْمَاعًا إِذْ لَا تعَارض وَالْحَالة هَذِه، وَلَا يَقُول أحد بِتَقْدِيم التَّعْدِيل لَا من قَالَ بتقديمة عِنْد التَّعَارُض وَلَا غَيره، وعبارتنا فِي " جمع الْجَوَامِع ": الْجرْح مقدم إِن كَانَ الْجَارِح أَكثر من الْمعدل إِجْمَاعًا، وَكَذَا إِن تَسَاويا، أَو كَانَ الْجَارِح أقل. وَقَالَ ابْن شعْبَان: يطْلب التَّرْجِيح. انْتهى.

وَفِيه زِيَادَة على مَا فِي مختصرات أصُول الْفِقْه، فَإنَّا نبهنا فِيهِ على