Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ معرفة أحوال الرواة جرحا وتعديلا

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ٣٧٠

وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ، غير أَنا لَا نَأْخُذ بِهِ على إِطْلَاقه بل الضَّابِط عندنَا أَن ثَابت الْعَدَالَة لَا يلْتَفت فِيهِ إِلَى قَول من تشهد الْقَرَائِن بِأَنَّهُ مُتَحَامِل عَلَيْهِ، لتعصب مذهبي أَو غَيره.

ثمَّ قَالَ ابْن عبد الْبر: الصَّحِيح أَن من ثبتَتْ عَدَالَته، وَصحت فِي الْعلم إِمَامَته لَا يلْتَفت فِيهِ إِلَى قَول أحد إِلَّا أَن يَأْتِي فِي جرحه بَينه، وَاسْتدلَّ بِأَن السّلف تكلم بَعضهم فِي بعض بِكَلَام مِنْهُ مَا حمل عَلَيْهِ التعصب أَو الْحَسَد، وَمِنْه مَا دعِي إِلَيْهِ التَّأْوِيل وَاخْتِلَاف الِاجْتِهَاد، وَقد حمل بَعضهم على بعض بِالسَّيْفِ تَأْوِيلا واجتهادا.

ثمَّ انْدفع إِلَى ذكر جمَاعَة من النظراء تكلم بَعضهم فِي بعض، وَعدم الِالْتِفَات إِلَيْهِ حَتَّى انْتهى إِلَى كَلَام ابْن معِين فِي الإِمَام الشَّافِعِي، وَقَالَ: إِنَّه مِمَّا نقم على ابْن معِين. وَذكر قَول أَحْمد: من أَيْن يعرف ابْن معِين الشَّافِعِي، هُوَ لَا يعرفهُ، من جهل شَيْئا عَادَاهُ.