Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ١٨٣

فِي " الْكَشَّاف "، وَوَقع عَلَيْهِ عمل أهل الْحل وَالْعقد من الْعَهْد النَّبَوِيّ إِلَى الْآن، وَلِهَذَا أوردوا أَن بَين ظاهري الْحَدِيثين تَعَارضا إِذْ الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا يفوت الْعَمَل بِالْآخرِ.

وَالْبَاء للإلصاق، كَقَوْلِك بِهِ دَاء، وَأَقْسَمت بِاللَّه فَإِن البدو لصق باسم الله لصوق الرَّاء بِالرجلِ. وَلَا يَنْبَغِي حملهَا على الِاسْتِعَانَة لِأَنَّهَا إِنَّمَا تتَصَوَّر فِي الْأُمُور الَّتِي لَهَا شَأْن وخطر من حَيْثُ أَن الحَدِيث أَفَادَ أَنَّهَا خداج لَا يعْتد بهَا شرعا وَإِن تمت حسا مَا لم تصدر باسمه تَعَالَى فَكَانَ بِمَنْزِلَة آله يستعان بهَا فِي إِتْمَامهَا، وَأما البدؤ فِي محقرات الْأُمُور فَلَا يتَصَوَّر فِيهَا ذَلِك لتمامها بِدُونِهِ حسا وَشرعا، تيسيراً على الْعباد، وصوناً لذكر الله عَن الابتذال.

وَلَا على الملابسة لِأَن بَاء الملابسة تفِيد تلبس فَاعل الْفِعْل