اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر
لرجل أَو جمَاعَة، أَو لمُحَمد الْمصْرِيّ مثلا وَثمّ جمَاعَة يعْرفُونَ بذلك وَلم يَتَّضِح المُرَاد فباطلة لعدم الْوُصُول لمعْرِفَة الْمجَاز لَهُ.
وَكَذَا الْإِجَازَة للمعدوم كَأَن يَقُول: أجزت لمن سيولد لفُلَان. أَو لطلبة الْعلم بِبَلَد كَذَا مَتى كَانُوا، وَلكُل من دخل بلد كَذَا من طلبة الْعلم، فَهِيَ بَاطِلَة على مَا اخْتَارَهُ الْمُؤلف تبعا للماوردي - رَحمَه الله تَعَالَى - وَابْن الصّباغ وَابْن الصّلاح لِأَن الْإِجَازَة إِخْبَار إجمالي بالمجاز بِهِ، فَكَمَا لَا يَصح الْإِخْبَار للمعدوم لَا يَصح الْإِجَازَة لَهُ.
وَقد قيل: إِن عطفت على مَوْجُود صَحَّ، كَأَن يَقُول: أجزت لَك، وَلمن سيولد لَك. أَو لَك ولعقبك من بعْدك مَا تَنَاسَلُوا فصح قِيَاسا على الْوَقْف، وَاعْتمد ذَلِك الْقُسْطَلَانِيّ فِي الْمنْهَج تبعا لجمع قَالَ الْمُؤلف: وَالْأَقْرَب عدم الصِّحَّة أَيْضا. وَمَا بَحثه صرح بِهِ القَاضِي.