Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ معرفة التابعين

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ٢١٨

الصَّحَابِيّ مُؤمنا، بل لَو كَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم بعد موت الصَّحَابِيّ وروى سميناه تابعيا وقبلناه. انْتهى.

وعَلى هَذَا فَلَا يشْتَرط فِي التَّابِعِيّ طول ملازمته للصحابي بل هُوَ كالصحابي. وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْحَاكِم وَغَيره خلافًا لمن اشْترط فِي التَّابِعِيّ طول الْمُلَازمَة، أَو صِحَة السماع أَو التَّمْيِيز. كَمَا فِي الصَّحَابِيّ. وَاخْتَارَ الْمُؤلف هَذَا القَوْل لقَوْل ابْن الصّلاح: إِنَّه الْأَقْرَب. وَقَول النَّوَوِيّ فِي " التَّقْرِيب ": إِنَّه الْأَظْهر. وَقَول الْعِرَاقِيّ: عَلَيْهِ عمل الْأَكْثَر.

لَكِن الْأَصَح - كَمَا ذهب الْخَطِيب - فِي أَنه يشْتَرط فِي التَّابِعِيّ طول الْمُلَازمَة للصحابي، أَو سَمَاعه مِنْهُ وَلَا يَكْفِي مُجَرّد اللقي بِخِلَاف الصَّحَابِيّ مَعَ النَّبِي لشرف منزلَة الْمُصْطَفى / فالاجتماع بِهِ يُؤثر من النُّور القلبي أَضْعَاف مَا يؤثره الِاجْتِمَاع الطَّوِيل بالصحابي وَغَيره.

وَجعل مُسلم التَّابِعين ثَلَاث طَبَقَات، وَالْحَاكِم خمس عشرَة طبقَة.