Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ معرفة الصحابة رضي الله عنهم

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ٢١١

يَسِيرا، أَو مَا شاه قَلِيلا، أَو رَآهُ على بعد، كَكَوْنِهِ مارا فِي بَحر، أَو سَاحل بعيد، أَو على جبل شامخ أَو فِي حَال الطفولية أَو الْجُنُون وَإِن كَانَ شرف الصُّحْبَة حَاصِلا للْجَمِيع. وَمن لَيْسَ لَهُ مِنْهُ سَماع مِنْهُم فَحَدِيثه مُرْسل من حَيْثُ الرِّوَايَة. قَالَ الْمُؤلف: وَهُوَ مَقْبُول بِلَا خلاف، وَالْفرق بَينه وَبَين التَّابِعِيّ حَيْثُ اخْتلف فِيهِ مَعَ اشتراكهما فِي احْتِمَال الرِّوَايَة عَن التَّابِعين أَن احْتِمَال رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن التَّابِعِيّ بعيدَة، بِخِلَاف احْتِمَال رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ فَإِنَّهَا غير بعيدَة. اه.

وهم مَعَ ذَلِك معدودون فِي الصَّحَابَة بالِاتِّفَاقِ لما نالوه من شرف الرُّؤْيَة قَالَ بَعضهم: قَوْله وهم مَعَ ذَلِك معدودون فِي الصَّحَابَة مَعْلُوم من قَوْله وَإِن كَانَ شرف الصُّحْبَة حَاصِلا للْجَمِيع فَهُوَ تكْرَار. انْتهى ويلغز بذلك فَيُقَال: صَحَابِيّ حَدِيثه مُرْسل مُحْتَج بِهِ بالِاتِّفَاقِ لَا يطرقه الْخلاف الَّذِي فِي مَرَاسِيل الصَّحَابَة. ذكره