Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ المرفوع

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ١٩٦

بِهَذَا من أهل الْإِجْمَاع، ويستحيل أمره نَفسه، وَلَا الْقيَاس إِذْ لَا أَمر فِيهِ، فَتعين كَون المُرَاد أَمر الرَّسُول فَلذَلِك قَالَ المُصَنّف: وَخَالف فِي ذَلِك طَائِفَة تمسكوا بِاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد غَيره، كأمر القرءان أَو الْإِجْمَاع أَو بعض الْخُلَفَاء أَو بعض الْوُلَاة أَو الاستنباط قَائِله من قَائِله للْإِيجَاب أَو التَّحْرِيم أَو الترخيص.

واجيبوا: بَان الأَصْل هُوَ الأول، وَمَا وَمَا عداهُ مُحْتَمل لكنه بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوح. وَأَيْضًا فَمن كَانَ فِي طَاعَة رَئِيس إِذا قَالَ أمرت لَا يفهم عَنهُ أَن أمره إِلَّا رئيسه. قَالَ بَعضهم: هَذَا لَا يخرج / احْتِمَال القرءان وَلَا أَمر الْخُلَفَاء.

وَأما قَول من قَالَ: يحْتَمل أَن يظنّ مَا لَيْسَ بِأَمْر أمرا فَلَا اخْتِصَاص لَهُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة، بل هُوَ مَذْكُور فِيمَا لَو صرح فَقَالَ: أمرنَا رَسُول الله بِكَذَا وَهُوَ احْتِمَال ضَعِيف، لِأَن الصَّحَابِيّ عدل، عَارِف بِاللِّسَانِ فَمَا يُطلق ذَلِك إِلَّا بعد التحقق.

وَمن ذَلِك: قَوْله كُنَّا نَفْعل كَذَا فَلهُ حكم الْمَرْفُوع كَمَا تقدم.