Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ حكم رواية المبتدع

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ١٥٣

بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا من اعْتقد عَكسه. بِأَن اعْتقد أمرا يُخَالف مَا علم من الدّين بِالضَّرُورَةِ.

وَأما من لم يكن بِهَذِهِ الصّفة، وانضم إِلَى ذَلِك ضَبطه لما يرويهِ مَعَ ورعه وتقواه فَلَا مَانع من قبُوله. كَمَا هُوَ ظَاهر كَلَام مُسلم، حَيْثُ قَالَ: اعْلَم أَن الْوَاجِب على كل أحد ... إِلَى أَن قَالَ: ويتقى مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَن أهل التهم، والمعاندين من أهل الْبدع. . فَهَذَا مذْهبه.

وَالثَّانِي وَهُوَ / من لَا تَقْتَضِي بدعته الْكفْر أصلا وَقد اخْتلف - أَيْضا - فِي قبُوله ورده، فَقيل: يرد مُطلقًا. لِأَن مُخَالفَته للقواطع يَقْتَضِي الْقطع بِفِسْقِهِ، ودخوله فِي قَوْله تَعَالَى: (إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) . وَلَا يَنْفَعهُ التَّأْوِيل. قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا القَوْل ضَعِيف