Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ والحديث في مسلم

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٤٥٩

التَّعَارُض، وَوجه الْجمع بَينهمَا: أَن هَذِه الْأَمْرَاض لَا تعدِي بطبعها لَكِن الله ﷾ جعل مُخَالطَة الْمَرِيض بهَا للصحيح سَببا لإعدائه مَرضه، وَقد يتَخَلَّف ذَلِك عَن سَببه كَمَا فِي غَيره من الْأَسْبَاب.

وَقد لَا يتَخَلَّف، كَذَا جمع بَينهمَا ابْن الصّلاح تبعا لغيره. بل نَص عَلَيْهِ الإِمَام الشَّافِعِي - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - كَمَا أَفَادَهُ الْمُؤلف فِي غير هَذَا الْكتاب وَالْأولَى فِي الْجمع أَن يُقَال: أَن نَفْيه للعدوى بَاقٍ على عُمُومه، وَقد صَحَّ قَوْله: لَا يعدي شَيْء شَيْئا وَقَوله لمن عَارضه بِأَن الْبَعِير الأجرب يكون فِي الْإِبِل الصَّحِيحَة فيخالطها فتجرب حَيْثُ رد عَلَيْهِ بقوله فَمن أعدى الأول يَعْنِي أَن الله ﷾ ابْتَدَأَ ذَلِك فِي الثَّانِي كَمَا ابتدأه فِي الأول. وَأما الْأَمر بالفرار