Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ تقديم صحيح البخاري على صحيح مسلم

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٣٧١

وَهَذَا مَعَ اتِّفَاق الْعلمَاء على أَن البُخَارِيّ كَانَ أجل من مُسلم فِي الْعُلُوم، وَأعرف بصناعة الحَدِيث مِنْهُ.

وغوامضه ودقائقه وَأَن مُسلما تِلْمِيذه وخريجه، وَلم يزل يَسْتَفِيد مِنْهُ، ويتتبع آثاره حَتَّى لقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَوْلَا البُخَارِيّ لما رَاح مُسلم وَلَا جَاءَ.

تعقبه بعض الْمُتَأَخِّرين: بِأَنَّهُ لَا يلْزم من ذَلِك تَفْضِيل التصنيف على التصنيف.

وَالشَّيْخ قَاسم: بِأَن مَا ذكره يتَضَمَّن أرجحية البُخَارِيّ على مُسلم فِي كل من شُرُوط الصِّحَّة الَّتِي هِيَ الِاتِّصَال، وَالْعَدَالَة، والضبط، وَعدم الْعلَّة والشذوذ وَلَيْسَ فِي جَمِيع مَا ذكر حجَّة، لِأَن قَوْله لَا يجْرِي فِي رواياته احْتِمَال أَن لَا يكون سمع: إِن اراد عقلا فَمَمْنُوع، وَإِن أَرَادَ اللَّازِم الْمَذْكُور فَمثله فِي عنعنة المعاصر الَّذِي لم يثبت عدم لِقَائِه لمن عاصره على مَا لَا يخفى.

وَأما قَوْله: فَلِأَن ... إِلَى آخِره. إِن أَرَادَ الَّذين أخرج عَنْهُم مُسلم فِي غير المتابعات وَمن لَيْسَ مَقْرُونا بِغَيْرِهِ فَمَمْنُوع، بل هما سَوَاء