Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ العزيز

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٢٨٥

قَالَ شَيخنَا الغيطي: والإيماء فِي كَلَام الْحَاكِم من قَوْله: كَالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَة. فَإِنَّهُ اقْتضى أَن يكون الحَدِيث رَوَاهُ اثْنَان عَن اثْنَيْنِ من الصَّحَابِيّ الَّذِي زَالَ عَنهُ اسْم الْجَهَالَة إِلَيْنَا، لكنه لم يشْتَرط أَن يرويهِ اثْنَان عَن النَّبِي كَمَا اشْتَرَطَهُ غَيره. انْتهى.

وَبِذَلِك علم أَن اشْتِرَاط الْعدَد لَيْسَ خَاصّا بِبَعْض الْمُعْتَزلَة، بل عَلَيْهِ جمَاعَة من الْمُحدثين وَغَيرهمَا، فَقَوْل الْمُؤلف فِي " نكته عَن ابْن الصّلاح " أَنه خَاص بِبَعْض الْمُعْتَزلَة غير صَحِيح.

وَصرح أَبُو بكر ابْن الْعَرَبِيّ الْمَالِكِي فِي شرح البُخَارِيّ بِأَن ذَلِك شَرط البُخَارِيّ / حَيْثُ قَالَ: مَذْهَب البُخَارِيّ أَن الصَّحِيح لَا يثبت حَتَّى يرويهِ اثْنَان عَن اثْنَيْنِ، وَهُوَ بَاطِل.

وتقدمه إِلَى القَوْل بذلك بعض الْمُحدثين حَكَاهُ الْجُوَيْنِيّ عَنْهُم