Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ سبب تسمية المتواتر

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٢٥٧

نظرياً وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء يعْتد بِهِ لِأَن الْعلم بالتواتر قَالَ الشَّيْخ قَاسم: لَو قَالَ بالمتواتر - بِالْمِيم - كَانَ أولى حَاصِل لمن لَيْسَ لَهُ أَهْلِيَّة النّظر كالعامي، إِذا النّظر تَرْتِيب أُمُور مَعْلُومَة، أَو مظنونة يتَوَصَّل بهَا إِلَى مَعْلُوم أَو مظنون، وَلَيْسَ فِي الْعَاميّ أَهْلِيَّة ذَلِك، فَلَو كَانَ نظرياً لما حصل لَهُم.

وَاعْترض هَذَا: بِأَن الْعَاميّ فِيهِ أَهْلِيَّة النّظر على طَرِيق الْعَوام فَلَا يَصح التَّمْثِيل بِهِ، فَكَانَ الأولى أَن يَقُول كَمَا غَيره: كالبله وَالصبيان.

وَالتَّحْقِيق أَنه لَا خلاف، فَإِن من قَالَ أَنه نَظَرِي كَالْإِمَامِ الرَّازِيّ وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وأتباعهما فسروا كَونه نظرياً بتوقفه على مُقَدمَات حَاصِلَة عِنْد السَّامع، وَهِي مُحَققَة لكَونه الْخَبَر متواترا من كَونه خبر جمع، وكونهم لَا يُجِيز الْعقل توافقهم على الْكَذِب، وَكَونه عَن حسي، وَلَيْسَ مُرَادهم الِاحْتِيَاج إِلَى النّظر عقب سَمَاعه فَلَا خلاف فِي الْمَعْنى فِي أَنه ضَرُورِيّ،