Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ التواتر النسبي واللفظي والمعنوي

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٢٤٩

وَقد وضح بِهَذَا تَعْرِيف الْمُتَوَاتر وَهُوَ أَنه خبر جمع يحِيل الْعقل بملاحظ الْعَاد تواطؤهم على الْكَذِب، عَن خبر جمع مثلهم فِي امْتنَاع وُقُوع التواطؤ الْمَذْكُور، وَيسْتَمر الْحَال كَذَلِك بِأَن يكون كل طبقَة من الصّفة الْمَذْكُورَة من ابْتِدَاء الرِّوَايَة إِلَى الِانْتِهَاء إِلَى مخبرهم بالواقعة القولية أَو الفعلية.

سَوَاء كَانَت بِعَينهَا مُتَعَلق أخبارهم وَيُسمى تواتراً لفظياً، أَو مُشْتَركا بَين متعلقات أخبارهم وَيُسمى تواتراً معنوياً كَمَا مر.

وَإِذا كَانَ الْخَبَر كَذَلِك أوجب حُصُول الْعلم، وَلم يذكر كَثِيرَة ضد الْعَدَالَة، وَتَأْتِي الأوطان لعدم اشْتِرَاطهَا، فَلَو أخبر جمع وَلَو فساقاً أرقاء إِنَاثًا بِخَبَر أوجب ذَلِك لنا الْعلم، لِأَن الِاتِّفَاق على شَيْء مخترع / مَعَ تبَاين الْأَغْرَاض والطبائع مِمَّا يجْزم الْعقل بامتناعه.