Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الإسناد خصيصة لهذه الأمة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٣٤٠

يَتَوَهَّمُهُ عَوَامُّ النَّاسِ، يَعُدُّونَ الْأَسَانِيدَ فَمَا وَجَدُوا مِنْهَا أَقْرَبَ عَدَدًا إِلَى الرَّسُولِ ﷺ يَتَوَهَّمُونَهُ أَعْلَى، كَنُسْخَةِ الْخَضِرِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَبِي هُدْبَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَنُسْخَةِ خِرَاشٍ، وَسَمَّى بَعْضَ مَا ذُكِرَ، وَهَذِهِ لَا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا يُوجَدُ فِي مَسَانِيدَ الْعُلَمَاءِ مِنْهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ.

قَالُوا: وَأَقْرَبُ مَا يَصِحُّ مِنَ الْأَسَانِيدِ بِعَدَدِ الرِّجَالِ نُسْخَةُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ كُلٍّ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَحُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَنَسٍ. انْتَهَى.

وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ شَيْخَ شُيُوخِنَا السَّرَّاجَ بْنَ الْمُلَقِّنِ مَعَ جَلَالَتِهِ عَقَدَ مَجْلِسَ الْإِمْلَاءِ، فَأَمْلَى - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - الْمُسَلْسَلَ بِالْأَوَّلِيَّةِ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى أَحَادِيثِ خِرَاشٍ وَأَضْرَابِهِ مِنَ الْكَذَّابِينَ فَرِحًا بِعُلُوِّهَا.

قَالَ شَيْخُنَا: (وَهَذَا مِمَّا يَعِيبُهُ أَهْلُ النَّقْدِ، وَيَرَوْنَ أَنَّ النُّزُولَ حِينَئِذٍ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ كَالْعَدَمِ) . انْتَهَى.

وَأَعْلَى مَا يَقَعُ لَنَا مِنْ بَيْنِ الْقُدَمَاءِ مِنْ شُيُوخِنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَشَرَةَ أَنْفُسٍ، وَذَلِكَ مِنَ الْغَيْلَانِيَّاتِ، وَجُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ، وَجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَجُزْءِ الْغِطْرِيفِ، وَغَيْرِهَا، بَلْ وَتَقَعُ لِي الْعُشَارِيَّاتُ بِالسَّنَدِ الْمُتَمَاسِكِ مِنْ (الْمُعْجَمِ