Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الإسناد خصيصة لهذه الأمة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٣٣١

إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ إِذَا سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ فَذَكَرْتُهُ لَهُ بِلَا إِسْنَادٍ سَأَلَنِي عَنْ إِسْنَادِهِ، وَيَقُولُ: رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِلَا إِسْنَادٍ مِنْ عَمَلِ الزَّمْنَى ; فَإِنَّ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: (الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ) .

وَفِي رِوَايَةٍ: مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ أَمْرَ دِينِهِ بِلَا إِسْنَادٍ كَمَثَلِ الَّذِي يَرْتَقِي السَّطْحَ بِلَا سُلَّمٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: (بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْقَوَائِمُ) يَعْنِي الْإِسْنَادَ.

وَقَالَ أَيْضًا لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَةِ أَيْضًا: ( «إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَفَاوِزَ تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ» ) .

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: (مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِلَا إِسْنَادٍ كَمَثَلِ حَاطِبِ لَيْلٍ) .

وَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: (الْإِسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ فَبِأَيِ شَيْءٍ يُقَاتِلُ؟) .

وَقَالَ بَقِيَّةُ: (ذَاكَرْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ: مَا أَجْوَدَهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ يَعْنِي الْأَسَانِيدَ) .

وَقَالَ مَطَرٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] ، قَالَ: (إِسْنَادُ الْحَدِيثِ) .