Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الاعتناء بمعرفة علم الحديث وأصوله

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٣٢٤

وَلَهُمْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى فِي جَمْعِ الْحَدِيثِ، وَهِيَ جَمْعُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، فَيَجْعَلُ حَدِيثَ: ( «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ) فِي الْهَمْزَةِ، كَأَبِي مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيِّ فِي (مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ) ، كَذَا عَمِلَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي أَحَادِيثِ (الْكَامِلِ) لِابْنِ عَدِيٍّ، وَسَلَكْتُ ذَلِكَ فِي مَا اشْتَهَرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى الْكَلِمَاتِ، لَكِنْ غَيْرُ مُتَقَيِّدٍ بِحُرُوفِ الْمُعْجَمِ، مُقْتَصِرًا عَلَى أَلْفَاظِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ، (كَالشِّهَابِ) وَ (الْمَشَارِقِ) لِلصَّغَانِيِّ، وَهُوَ أَحْسَنُهُمَا وَأَجْمَعُهُمَا مَعَ اقْتِصَارِهِ عَلَى الصَّحِيحِ خَاصَّةً.

ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُلِمُّ بِغَرِيبِ الْحَدِيثِ وَإِعْرَابِهِ أَوْ أَحْكَامِهِ وَآرَاءِ الْفُقَهَاءِ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ.

[جَمْعُ الْأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ] :

(وَجَمَعُوا) أَيْضًا (أَبْوَابًا) مِنْ أَبْوَابِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا، فَأَفْرَدُوهَا بِالتَّأْلِيفِ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَاكَ الْكِتَابُ كِتَابًا مُفْرَدًا ; كَكِتَابٍ (التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ لِلَّهِ تَعَالَى) لِلْآجُرِّيِّ، وَ (الْإِخْلَاصِ) لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ (الطَّهُورِ) لِأَبِي عُبَيْدٍ وَلِابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَ (الصَّلَاةِ) لِأَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ.

وَ (الْآذَانِ وَالْمَوَاقِيتِ) فِي تَصْنِيفَيْنِ لِأَبِي الشَّيْخِ، وَ (الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ) فِي تَصْنِيفَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ، وَ (الْبَسْمَلَةِ) لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ، وَ (الْقُنُوتِ) لِابْنِ مَنْدَهْ، وَ (سَجَدَاتِ الْقُرْآنِ) لِلْحَرْبِيِّ، وَ (التَّهَجُّدِ) لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ (الْعِيدَيْنِ) لَهُ، وَ (الْجَنَائِزِ) لِعُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، وَ (ذِكْرِ الْمَوْتِ) لِلْمَرَنْدِيِّ وَابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ (الْعَزَاءِ) لَهُ،